ابن عبد البر
1178
الاستيعاب
وذكر الطحاوي ، عن علي بن معبد ، عن إبراهيم بن محمد القرشي ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد الأموي ، عن جده ، قال : قدم عمرو بن سعيد مع أخيه على النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فنظر إلى حلقة في يده ، فقال : ما هذه الحلقة في يدك ؟ قال : هذه حلقة صنعتها يا رسول الله ؟ قال : فما نقشها ؟ قال : محمد رسول الله . قال : أرنيه . فتختّمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونهى أن ينقش أحد عليه ، ومات وهو في يده ، ثم أخذه أبو بكر بعد ذلك ، فكان في يده ، ثم أخذه عمر فكان في يده ، ثم أخذه عثمان فكان في يده عامّة خلافته حتى سقط منه في بئر أريس . واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن سعيد على قرى عربية ، منها تبوك ، وخيبر ، وفدك . وقتل عمرو بن سعيد مع أخيه أبان بن سعيد بأجنادين سنة ثلاثة عشرة ، هكذا قال الواقدي ، وأكثر أهل السير . وقال ابن إسحاق : قتل عمرو بن سعيد بن العاص يوم اليرموك ولم يتابع ابن إسحاق على ذلك ، والأكثر على أنه قتل بأجنادين . وقد قيل : إنه قتل يوم مرج الصّفر ، وكانت أجنادين ومرج الصّفر في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة . ( 1920 ) عمرو بن سفيان بن عبد شمس بن سعد بن قائف بن الأوقص السلمي ، هو أبو الأعور السلمي ، غلبت عليه كنيته . كان مع معاوية بصفّين ، وعليه كان مدار حروب معاوية يومئذ . قال ابن أبي حاتم : أبو الأعور عمرو ابن سفيان أدرك الجاهلية ، ليست له صحبة ، وحديثه عن النبي صلى الله